الشيخ عباس القمي
615
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
أصحابه ، وحبسه طويلًا ثمّ استتابه وأطلقه ، وقيل : إنّه قال : أنا أوّل من تنبّأ بالشعر « 1 » انتهى . وعن صاحب يتيمة الدهر قال : قال ابن جنّي النحوي : سمعت أبا الطيّب يقول إنّما لقّبت بالمتنبّي لقولي : أنا ترب الندى وربّ القوافي * وسمام العدى وغيظ الحسود أنا في امّة تداركها اللَّه غري * - ب كصالح في ثمود ما مقامي بأرض نحلة إلّا * كمقام المسيح بين اليهود « 2 » أقول : نحلة - بالحاء المهملة - قرية بقرب بعلبكّ بينهما ثلاثة أميال وأنا رأيتها ونزلت بها ، فلعلّ المتنبّي أقام بها مدّة فإنّه كان يتردّد إلى تلك البلاد . واللَّه العالم . المتوكّل على اللَّه جعفر بن محمّد المعتصم بن هارون الرشيد 651 يكنّى أبا الفضل ، بويع له بعد الواثق ، ذكره الخطيب في تاريخ بغداد وأثنى عليه ثناءً بليغاً ، قتل 4 شوّال سنة 247 ، وذكر أنّ في الليلة الّتي قتل فيها غارت زمزم . وروي عن إبراهيم بن محمّد التيمي قاضي البصرة يقول : الخلفاء ثلاثة : أبو بكر الصدّيق قاتل أهل الردّة حتّى استجابوا له ، وعمر بن عبد العزيز ردّ مظالم بني اميّة ، والمتوكّل محا البدع وأظهر السنّة « 3 » انتهى . وذكره ابن العربي في الفتوحات ، وعدّه من الأقطاب ، وممّن حاز الخلافة الظاهرة والباطنة « 4 » . قلت : قد ذكر المؤرّخون وأهل السير ما فعله المتوكّل بقبر الحسين عليه السلام من الهدم والاستخفاف ، وأنّه كان شديد البغض لعليّ بن أبي طالب عليه السلام ولأهل بيته . قال أبو الفرج في مقاتل الطالبيّين : وكان المتوكّل شديد الوطأة على آل أبي طالب ، غليظاً على جماعتهم ، مهتمّاً بأمورهم ، شديد الغيظ والحقد عليهم ، ثمّ ذكر من ذلك كرب قبر الحسين عليه السلام وعفاء آثاره - إلى أن قال : - واستعمل على المدينة ومكّة عمر بن الفرج
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 1 : 105 و 103 . ( 2 ) يتيمة الدهر 1 : 142 ( 3 ) تاريخ بغداد 7 : 165 و 170 و 172 ( 4 ) الفتوحات المكّية 11 : 275